الشيخ الأصفهاني

13

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

وأما مسألة القطع الطريقي والموضوعي وقيام الأمارة مثلا مقامه « تارة » وعدمه « أخرى » فهي خارجة عن مباحث القطع ، لأن إمكان قيام الأمارة مقام القطع بقسميه في تنزيل واحد من لواحق الأمارة لا من لواحق القطع ، إذ النتيجة بالأخرة ترتّب حكم الواقع على ذات المؤدّى ، وترتّب حكم الواقع المقطوع به على المؤدى بما هو مؤدّى من دون لحوق أثر للقطع ، فتدبر جيدا . في شباهة المسألة بمسائل الكلام - قوله « مد ظلّه » : وكان أشبه بمسائل الكلام . . . الخ « 1 » . حيث إن المسائل الكلامية ليست مطلق المسائل العقلية ، بل ما له مساس بالدّينيّات والعقائد ، فلذا لم يجعلها من مسائل الكلام ، لكنه حيث إن مرجع البحث إلى حسن معاقبة الشارع على مخالفة المقطوع به صحت دعوى أنها أشبه بمسائل الكلام ، فتدبر . - قوله « مد ظلّه » : متعلق به أو بمقلّديه . . . الخ « 2 » . وجه تخصيص المكلف بالمجتهد وتعميم الحكم إلى حكمه وحكم مقلده هو أن عناوين موضوعات الأحكام الظاهرية لا ينطبق إلا على المجتهد ، فإنه الذي جاءه النبأ ، أو جاءه الحديثان المتعارضان ، وهو الذي أيقن بالحكم الكلي ، وشك في بقائه ، وهكذا . إلا أن محذوره عدم ارتباط حكم المقلد به ، فلا يتصور في حقه تصديق عملي ، وجرى عملي ، ولا نقض عملي وإبقاء عملي ، فمن يتعنون بعنوان الموضوع ليس له تصديق عملي ليخاطب به ، ومن له تصديق عملي لا ينطبق

--> ( 1 ) كفاية الأصول / 257 . ( 2 ) كفاية الأصول / 257 .